• د. رؤى الطويلي

حقائق عن آلام الولادة

. هرمون الاندورفين:

يفرز جسم المرأة الحامل طبيعِيًّا هرمون الأندورفين ليتفاعل مباشرة مع الألم عن طريق تسكينه؛ وبذلك تشعر الأمّ بألم أقل. لكن الخوف والتوتر قد يعيق إفراز هذا الهرمون الطبيعي.


. ألم الانقباضات يأتي على شكل موجات:

الانقباضات هي سبب آلام الولادة، وهي عبارة عن تقلّصات في عضلة الرحم، تختلف شدّتها من بداية الولادة إلى آخرها ويفصل بين كل انقباضة وأخرى فترة هدوء واستراحة تقصر مع مرور الوقت، وتصبح الانقباضات أكثر قوة وألمًا إلى أنْ تشعر الأم في النّهاية بانقباضات الدفع، وتتوقّف الانقباضات القوية بعد الولادة، وتحدث بعض الانقباضات البسيطة نتيجة لانفصال المشيمة وخروجها.


كيفية التعامل مع ألم المخاض خلال الولادة:

تمرّ بعض الأمهات بتجربة ألم يمكن التّحكّم فيها تمامًا، في حين تحتاج أخريات إلى وسائل للمساعدة على تخفيف الألم، ويرجع ذلك إلى وضعية الجنين، أو المخاض طويل المدة، أو قدرة التحمّل الشخصية للألم، وتقدّم أغلب المستشفيات خيارات مختلفة لتخفيف الألم في المراحل الأولى من المخاض، بعضها بالأدوية، وبعضها بدونها، منها:

  • تغيير الوضعية، الحركة، المغطس أو الدش الدافئ، الإبر الصّينية، استخدام الكرة، التنويم الإيحائي، اللمس المريح، والمساج.

  • التنفس البطني، حيث أن تركيز الأمّ على تنفّسها بهدوء يجعل ذهنها أقلّ تركيزًا على الألم، وذلك يساعدها ذلك على الاسترخاء، وتحمّل الانقباضات بشكل أفضل.

  • حقن المسكنات مثال المورفين أو البيثيدين خلال المخاض.

  • إبرة الظهر.

  • غاز النايتروس أوكسايد، ويمكن استخدامه في الطور الثاني من الولادة.

فوائد الحركة في تخفيف ألام المخاض:

١. الجاذبية الأرضية هي مساعد فعّال للولادة الطبيعية؛ لذلكَ فإنّ الحركة بحريّة أثناء المخاض تساعد الأم على اكتشاف الوضعية الأكثر راحة لها.

٢. قد تجد بعض النساء أنّ الحركة المتناغمة كالتأرجح بواسطة الكرسي الهزاز، أو التأرجح ذهابًا وإيابًا على أيديهن وركبهن من شأنها أن تساعد على تخفيف الألم، وصرف الانتباه عنه.

٣. كرة الولادة تساعد على تحريك الحوض، وتعديل وضع الجنين، ونزول رأسه في أسفل الحوض، تمهيدًا للولادة كما يساعد الدوران على الكرة في تليين عضلات الحوض، وتخفيف الألم أسفل الظهر.


طريقة التنفس وقت المخاض لتخفيف الألم:

يجب على الأم أن تتدرّب يوميًّا خلال الحمل على التنفس والاسترخاء حتى تتعرّف على إحساس الاسترخاء العميق، وعليها عند بداية المخاض أن تغمضَ عينيها وتركّز على تنفّسها بطريقة صحيحة، وذلك يساعد على زيادة كمية الأكسيجين، وتوفيرها للأم ولطفلها، كما يساعد على التعامل مع الآم الانقباضات، وعلى الإحساس برضا أكبر تجاه تأقلمها مع المخاض.

وتتغير طريقة التنفس عند الخوف والتوتر، فيصبح سريعًا وضعيفًا، وسيكون على شكل لُهاث يجعلها تستنشق الهواء وتخرجه على زفرات قصيرة وحادة، مما يؤدي إلى تقليل كمية الأكسيجين الذي تحتاجه هي وطفلها، وخروجها عن السيطرة على الألم.


البحث عمّا يشغل تفكيرها:

يجب على الأم عدم التركيز على الألم كثيرًا، حيث سيكون التعامل مع الانقباضات سهلًا في البداية، وعليها أن تبحث عمّا يشغل تفكيرها عن طريق القراءة، ومشاهدة التلفاز، او سماع ما يشعرها بالهدوء.


تجربة أوضاع مختلفة للولادة:

يجب على الأم اختيار الوضعية التي تناسبها وتمكّنُها من الاسترخاء بشكل أفضل، ويمكنها تجربة الوقوف -وقد أثبتت الأبحاث فوائدَ الوقوف أو الجلوس في وضع مستقيم- أو الانحناء إلى الأمام على طاولة، أو سرير، او الجلوس على رجلها وركبتيها لتخفيف ألم الظهر، ولا يجب عليها الاستلقاء على السرير في بداية المخاض، وإذا شعرت بالرّغبة في ذلك فعليها تجربة الاستلقاء على جانبها.


الحرص على الشعور بالدفء:

يساعد الدفء الأم على الاسترخاء، فينبغي الحرص على مناسبة درجة حرارة الغرفة التي تكون فيها، ويمكنها استخدام الكمّادات الدافئة على بطنها أو ظهرها، أو استخدام الدش، أو مغطس الماء الدافئ الذي سيساعدها على الاسترخاء، والتخفيف من الشعور بالألم.