القابلات و صحة المرأة

القبالة هي مهنة تقدم فيها القابلات الرعاية للنساء خلال فترة الحمل، المخاض والولادة، وخلال فترة النفاس. بالإضافة لرعاية المولود وحتى سن ثمان أسابيع، بما في ذلك مساعدة الأم في الرضاعة الطبيعية. وكذلك تقدم القابلة الرعاية الصحية الأولية للمرأة والرعاية المتعلقة بالصحة الجنسية الإنجابية والاختبارات السنوية لأمراض النساء، وتنظيم الأسرة، ورعاية ما بعد انقطاع الطمث.


تموت حوالي ٨١٠ نساء كل يوم لأسباب يمكن الوقاية منها تتعلق بالحمل والولادة. ويموت حوالي ٦٧٠٠ مولود جديد كل يوم، أي ما يعادل ٤٧٪ من جميع الوفيات دون سن الخامسة تحدث للأطفال حديثي الولادة. يولد حوالي مليوني طفل ميت كل عام، ويحدث أكثر من ٤٠٪ من هذه الوفيات أثناء المخاض. لحسن الحظ، يمكن تجنب معظم حالات الإمراض ووفيات الأمهات وحديثي الولادة من خلال توفير رعاية آمنة وجودة من قبل القابلات العاملات في بيئات داعمة. إشراك جميع أصحاب المصلحة واعتماد نظم صحية شاملة ونهج مجتمعية.


تدعم منظمة الصحة العالمية الجهود التي تبذلها الدول من أجل ضمان استفادة كل النساء والولدان بأفضل رعاية صحية ممكنة. من ضمن هذه المجهودات تفعيل ودعم دور القابلات المختصات للاشراف وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للنساء قبل الولادة وخلالها وبعدها. الاستثمار في القابلات المختصات يسهم في تسهيل تجارب الولادة الإيجابية و يمكن أن يسهم في تفادي الكثير من مضاعفات الحمل والولادة .


تعمل منظمة الصحة العالمية مع الشركاء على زيادة أعداد القابلات المختصات حيث يشير تقرير حالة القبالة في العالم لعام ٢٠٢١ (SoWMy) الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للقابلات والشركاء، يواجه العالم حاليا نقصا بمقدار٩٠٠ ألف قابلة، ما يشكل ثلث القوة العاملة المطلوبة في مجال القبالة العالمية. أظهر التقرير أن القابلات، عندما يتم تعليمهن وترخيصهن ودمجهن بالكامل في ودعم من قبل فرق متعددة التخصصات، وفي بيئة تمكينية، يمكن أن يقدمن حوالي ٩٠٪ من التدخلات الأساسية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية والأمومة والمواليد وسن المراهقة (SRMNAH) على مدار الحياة ويمكن أن يوفرن مجموعة واسعة من التدخلات السريرية ويساهمن في تحقيق أهداف صحية أوسع مثل النهوض بالرعاية الصحية الأولية، معالجة الحقوق الجنسية والإنجابية، تعزيز تدخلات الرعاية الذاتية و تمكين المرأة. تزامن التقرير مع "اليوم العالمي للقابلات" الذي يحتفل به العالم في ٥ مايو، للاعتراف بالدور الحيوي للقابلات في حياة النساء الحوامل والمواليد الجدد والصحة الجنسية والإنجابية.


وعلى الرغم من أن صحة المرأة في المملكة العربية السعودية نالت اهتماماً كبيراً، إلاّ أنه لا تزال هناك حاجة إلى تقديم البرامج التوعوية للنساء المتعلقة بالحمل والولادة من قبل القابلات. واتاحة وصول كل امرأة للرعاية الصحية المتخصصة بالأمومة لتحظى بتقديم الخدمة لها من قبل قابلة متخصصة تساعدها توعويا واجرائيا في ولادة مولود صحي بأفضل الأساليب.


تم نشر المقالة في منصة عقول




٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل